السيد مهدي الرجائي الموسوي

137

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وآلٍ له خير البرايا فبدؤهم * أبو الحسن الكرّار والخاتم المهدي عليهم صلاة اللَّه ما هبّ شمأل * على سمرات الجذع فالبان فالرند ثمّ ذكر قصيدة فصيحة الألفاظ كثيرة المعاني متشعّبة الفنون ، يذكر فيها أكثر قرى الطائف ومنتزهاتها ، وكتبها إلى الشيخ عيسى النجفي أحد أدباء العصر ، أوّلها : ذلك البان والحمى والمصلّى * فقف الركب ساعةً نتملّى ثمّ قال : ومن شعره قوله في الزهد : نصل الهوى عن قلب ذي الوجد * وسلا المتيّم عن لقا هند وعدت عن الآرام منيته * وغدت غوايته إلى رشد وتبدّل التقوى عن الأهوا * لرجا ثواب اللَّه ذي المجد ونضا الصبا عنه غوايته * فاستقبل الأيّام بالزهد فتراه لا يصبو إلى دعدٍ * كلّا ولا منها إلى وعد لكن ثنى نفساً مولهةً * عن كلّ أمرٍ مهلكٍ مردي أضنّته ذكري أزمنٌ سلفت * بالجرع أو بالبان من نجد إذ كان فيها جمع اخوته * حتّى مناه الدهر بالبعد إخوان صدقٍ حائزي كرمٍ * أهل الفواضل منجع الوفد من كلّ غطريفٍ تراه إذا * أمّ الوغى كالخادر الورد حاوي المكارم سيّدٌ فطنٌ * طب بهتك الجوشن السرد وعقيد كلّ كتيبةٍ طرقت * ليلًا وفارس خيلها الجرد ومغيرها وقت الضحى أمماً * تنبو عن التعداد والحدّ خفاق ألويةٍ على الأعدا * حمال كلّ ملمّة تردي صبح الجبين تراه ذا بهرٍ * تحت التريكة نيراً يهدي كم من يدٍ بيضاء قلّدها * جيد الرجال بنعمةٍ تلد وعفا عن الذنب الفظيع وكم * أعطى عطا يربو على العدّ ذي سطوةٍ يخشى بوادرها * ريب الزمان عليه إذ يعدي حلو الجنا مرٌّ مذاقته * يوم الوغى للفارس الصلد